السيد علي الحسيني الميلاني

202

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

كذا مدّة بكذا من المال . وقال مالك رحمه الله : هو جائز ، لأنّه كان مباحاً فيبقى إلى أنْ يظهر ناسخه » ( 1 ) . وقال أبو البركات النسفي في ( كنز الدقائق ) : « ويبطل نكاح المتعة ، خلافاً لمالك ، صورة المتعة أنْ يقول الرجل لامرأة : خذي هذه العشرة لأتمتّع بك أيّاماً . وقال مالك رحمه الله : هو جائز » . قال الزيلعي بشرحه : « وقال مالك هو جائز ، لأنّه كان مشروعاً ، فيبقى إلى أنْ يظهر ناسخه . واشتهر عن ابن عبّاس تحليلها ، وتبعه على ذلك أكثر أصحابه من أهل اليمن ومكّة » . وقال العيني بشرحه : « وقال مالك هو جائز ، لأنّه كان مشروعاً ، واشتهر عن ابن عبّاس تحليلها » . وقال أكمل الدين البابرتي بشرح الهداية : « قال : ونكاح المتعة باطل . صورة المتعة ما ذكره في الكتاب أن يقول الرجل لامرأة : أتمتّع بك كذا مدّة بكذا من المال ، أو يقول : خذي منّي هذه العشرة لأتمتّع بك أيّاماً ، أو متّعيني نفسك أيّاماً أو عشرة أيّام ، أو لم يقل أيّاماً . وهذا عندنا باطل . وقال مالك رحمه الله : هو جائز ، وهو الظاهر من قول ابن عبّاس رضي الله عنه . لأنّه كان مباحاً بالاتّفاق فيبقى إلى أنْ يظهر ناسخه . . . وقيل : في نسبة جواز المتعة إلى مالك نظر ، لأنه روى الحديث في الموطّأ عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمّد بن علي عن أبيهما عن عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة . وقال في المدوّنة : ولا

--> ( 1 ) الهداية في الفقه 1 : 195 .